User:مدونة ثامر سباعنه

From Wikimedia Commons, the free media repository
Jump to: navigation, search


بسم الله الرحمن الرحيم

مقابله مع الباحث في شؤون الاسرى ثامر سباعنة

مطلوب تعريف سريع عن حضرتك. ثامر عبد الغني سباعنه من مواليد دولة الكويت حيث عشت وتربيت هناك ثم عدت بعد حرب الخليج الى الاردن ومنها عدت الى بلدتي قباطية قضاء جنين في فلسطين المحتله حيث انهيت دراستي الجامعيه في تخصص الهندسة الزراعية وكنت عضوا في مجلس اتحاد الطلبه في الجامعه لمدة عامين متتاليين، واعمل الان باحثا في مجال الأسرى ، حيث اني اعتقلت 3 مرات عند الاحتلال الاسرائيلي وقضيت فترة اربع سنوات في سجونه. من خلال وجودي بالاسر و إطلاعي على معاناة الأسرى قررت العمل من اجلهم والسعي الجاد لاحياء ملفهم ، ولي الان كتاب مطبوع عن الأسرى بعنوان قيود حرة مع الشاعرة اللبنانيه اماء قلاوون والفنان محمد سباعنه ويجري الان طباعة كتاب ثاني لي عن الأسرى.

بداية كم عدد الأسرى في سجون الاحتلال وماهي أخبار المضربين عن الطعام ؟ يبلغ عدد الاسرى في سجون الاحتلال الصهيوني 4500 اسير منهم 9 سيدات وحوالي 16 نائب بالمجلس التشريعي الفلسطيني ، ويخوض في هذه الايام اربع اسرى هم سامر البرق و حسن الصفدي وسامر العيساوي واشرف الشراونه يخوضون اضراب عن الطعام ومنهم من له اكثر من مئة يوم مضرب عن الطعام وقد دخلوا مرحلة الخطر الشديد ومنهم من يوجد الان في المستشفيات ماهي أبرز انتهاكات سلطات الاحتلال بحق الأسرى والمعتقلين ؟ يتعرض الاسرى في سجون الاحتلال لشتى انواع التعذيب والانتهاك لكل حقوق البشريه ، فحكومة الاحتلال تشرعن القوانين العنصرية رغم اعتراض أحرار العالم عليها وتعرض الأسرى داخل سجون و معتقلات الاحتلال إلي أشد أنواع التعذيب من إدارة السجون وحرمانهم من أبسط حقوقهم الإنسانية التي كفلتها كافة الشرائع السماوية والاتفاقيات والإعلانات المواثيق الدولية . الأسرى محرومون من إكمال تعليمهم إضافة جعلهم عرضة للتجارب مما يسبب لهم ضرراً صحيا ونفسياً وخصوصاً الفحص الأخير المسمي (DNA)و يوجد (220 )معتقل إداري دون محاكمة أو توجيه تهمة إليهم ، و حوالي (600) أسير مريض يتعرضون للإهمال الطبي المتعمد ، بالإضافة إلي إتباع سياسة العزل الانفرادي و منع الأهالي من الزيارة وخصوصا أسرى قطاع غزة الممنوعين منذ 6 أعوام .

هناك الكثير من الأسرى معتقلون إداريا ، حيث لا تسمح سلطات الاحتلال لمحامي الدفاعالاطلاع على ملفات اعتقالهم بحجة السرية ، فكيف يدافعون عنهم عادة ؟ بداية الاعتقال الاداري هو وضع الأسير في الاعتقال دون وجود لائحة اتهام له و دون عرضه على المحاكم والقضاء – إلا محاكم التمديد - و لا يحدد للأسير المعتقل إداريا فترة زمنيه لانتهاء الاعتقال ،بل يقوم الاحتلال بتجديد الاعتقال للأسير كلما انتهت الفترة الممنوحة له ، يعد الاعتقال الإداري احد أصناف العذاب التي استخدمها ويستخدمها العدو من اجل قهر الفلسطينيين وتحطيم إرادتهم ، وإدخال الأسير الفلسطيني في دوامة لا يعرف نهايتها، وعادة ما تلجأ سلطات الاحتلال لهذا النوع من الاعتقال ضد الفلسطينيين النشطاء والذين لا تستطيع سلطات الاحتلال تقديم لوائح اتهام ضدهم ، لذا يلجأ الاحتلال لتقييد نشاط هؤلاء الفلسطينيين من خلال الاعتقال الإداري ،كما أن سلطات الاحتلال قد تلجأ لهذا الاعتقال بعد انتهاء محكومية احد الأسرى فتقوم بتحويله للاعتقال الإداري بعد قضائه فترة حكمه، و كثير من الأسرى المعتقلين إداريا لا يعلمون سببا لاعتقالهم ، بل إنهم لا يقدمون للتحقيق إنما يُنقلوا إلى المعتقل ويحكموا إداريا دون أي تهم.وللاسف لايوجد اي دور للمؤسسة القانونيه والمحامين في هذا الموضوع سوى اعطاء شرعيه للمحاكم الاحتلاليه.


أقرت اتفاقية أوسلوا الإفراج عن المعتقلين في سجون الاحتلال قبل تاريخ الاتفاقية ،فلماذا تتقاعس عن الالتزام الموقع ، وماهي الإجراءات التياتخذتها السلطة الفلسطينية للضغط على الاحتلال من أجل تفعيل البند الخاص بالأسرى ؟ كعادتها دولة الاحتلال لا تلتزم باي اتفاق وقعت عليه بل تسعى دائما لتهميش الاتفاقيات والسعي لمصالحها الاحتلاليه ، بالاضافه الى التقصير الواضح بالجانب الفلسطيني خاصة بملف الاسرى وخاصة الاسرى القدامى الموجودين قبل توقيع اتفاق اوسلو و اتفاق شرم الشيخ عام 1999 الذي وقع بين السلطة الفلسطينية ودولة الاحتلال والذي تضمن بندا واضحا يلزم الاحتلال بإطلاق سراح الأسرى الذين اعتقلوا قبل إنشاء السلطة الفلسطينية عام 1994، فالاصل الافراج عنهم جميعا دون اي قيود او شروط اسرائيليه ، هؤلاء الأسرى البالغ عددهم 112 أسيرا ممن أفنوا زهرات شبابهم داخل سجون القمع والإرهاب الإسرائيلي ، ويجب تفعيل التحركات الجماهيرية المساندة لهم وتكثيف الفعاليات التضامنية معهم في كافة المناطق الفلسطينية ودول الشتات بهدف إسماع صوتهم ونقل صدى معاناتهم ومطالبهم العادلة إلي كافة أرجاء العالم . بالاضافه للدور الذي يجب أن تضطلع به الجاليات والسفارات الفلسطينية في الخارج في تعريف العالم عن هؤلاء الأسرى ، والعمل على تحمل المسئولية الجماعية من قبل المؤسسات الرسمية للسلطة الوطنية لنقل ملف الأسرى القدامى إلى منظمة الأمم المتحدة ومؤسساتها وفي كافة المحافل الدولية.

قامت سلطات الاحتلال باعتقال الكثير من الأسرى المحررين في اتفاقية وفاء الاحرار ؟ هل من سبيل إلى منعهم من إعادة اعتقال المحررين؟ الواجب تحرك الجانب المصري الراعي لصفقة وفاء الاحرار والعمل الحقيقي لوقف هذا الانتهاك الصهيوني بحق الاسرى المحررين ، لكن اعتقد ان الجانب المصري الان مشغول بالوضع الداخلي المصري مما اعطى الفرصه للاحتلال للاستفراد بالشعب الفلسطيني وخاصة الاسرى المحررين. يقوم الاحتلال وبشكل دوري بنقل الأسرى بين سجونه ،ما الذي يجنيه الاحتلال من وراء ذلك؟ بداية ساتحدث عن وسيلة نقل الاسير ( البوسطه ) عبارة عن حافلة عدلت لتصبح أكثر إيذاء وقساوة، فهي مقسمة إلى ثلاثة أقسام، اثنان منها على شكل زنازين لها أبواب داخلية مصفحة والثالث وهو النصف الأمامي من الحافلة محكم الإغلاق. الأسير الفلسطينى يوضع مع أسرى جنائيين يهود وهو مقيد الأيدى والأرجل يتهدده الموت من متطرفين فى البوسطة من الساعة السابعة صباحاً حتى العاشرة ليلاً فى حين لو كانت بوسطة خاصة للأسرى الفلسطينيين وبشكل مباشر من سجنه للسجن الآخر فلا تتحمل الطريق معه أكثر من ساعتين ، ويهدف الاحتلال من خلال نقل الاسير العمل على تشتيت الاسير وعدم مقدرته على ايجاد جو وبيئه للعيش فيها باستقرار داخل سجنه واشعاره بأنه دائما في ترحال ، بالاضافه للسعي لاضعاف الحركة الاسيرة وتقطيع روابطها.


برأيكم ماهي الخطوات الممكن اتخاذها من أجل إيصال قضية الأسرى المضربين إلى الهيئات الأممية ؟و كيف يمكن للمواطن العربي المساعدة في جعل قضة الأسرى حية و حاضرة في نفس الشعوب العربية؟

هنالك عدة امور الاصل العمل بها من اجل نصرة الاسرى واهمها تدويل قضيتهم وادخالها للامم المتحده من اجل الخروج بقرارات تنصفهم ، كذلك ادعو الجماهير العربية والمسلمه للخروج بمليونيات من اجل نصرة الاسرى في سجون الاحتلال عملا بقول الرسول الكريم : (فكوا العاني ) والعاني هو الاسير وبذلك الاسرى هم امانه برقبة كل مسلم ، ولا ننسى الدعاء لهم وتكفل عائلاتهم ، وايصال صوت الاسرى ومعاناتهم بكل الطرق لكل العالم ، وهنا عتبي على وسائل الاعلام وخاصة القنوات الفضائية التي تهمل موضوع الاسرى بشكل عام وموضوع الاسرى المضربين بشكل خاص. الأسرى بحاجة إلى وقفة وانتفاضة حقيقية من المؤسسات والجمعيات القانونية والإنسانية لإنصافهم ومتابعة حقوقهم وقضاياهم وطرحها عالمياً وبكل الطرق القانونية . ويتم معاملة الأسرى كأسرى حرب حسب القانون الدولي المعمول به ، وأن يتم تشكيل هيئات ولجان ومنظمات تسعى إلى تفعيل قضية الأسرى وجعلها القضية الحاضرة أمام جميع المنظمات والمؤسسات العالمية . وعلى القانونيين والحقوقيين الفلسطينيين والعرب والأصدقاء للقضايا العربية والفلسطينية ، والمختصين بحقوق الإنسان كذلك .. متابعة ودراسة تجاوزات الكيان الصهيوني غير القانونية وغير الحقوقية ، وفضحها في المحافل والمؤتمرات والمحاكم الدولية ، حيث تصل هذه التجاوزات إلى مستوى جرائم حرب ، وجرائم ضد الإنسانية ، وجرائم التمييز العنصري والعقاب الجماعي .

وعلى المنظمات والاتحادات والهيئات الحقوقية والقانونية إطلاق آلية للتحقيق والتقصي في الجرائم التي ترتكب بحق الأسرى والمعتقلين وفي التجاوزات التي تتعلق بالمواثيق الدولية و حقوق الإنسان والعمل على ملاحقة كل مرتكبي هذه الجرائم كافة . واتخاذ كل المبادرات القانونية المتاحة بهدف الإفراج عنهم. ماهي الآثار الذي تركتها معركة الأمعاء الخاوية على مسيرة النضال الفلسطيني ؟ لقد جسّد الأسرى رموزا للشعب الفلسطيني بدل القيادات السياسية التفاوضية المحصورة في الدهاليز والأساليب التقليدية . لقد اصبح هؤلاء قادة الشعب والمثل العليا التي تلتف من حولها الجماهير ، واليهود يخشون شخصيات تجسّد المثل والقيم ، وتشكل رمزيات جامعة ، وقيادات بديلة عن الغثاء الذي يسمى قيادات مرتبطة بالعدو ، ومنسقة أمنيا معه ، هذا وجه خطر آخر جعل العدو يرضخ . إنّ وحدة الشعب أقوى الأسلحة في مواجهة هذا العدو ، وإنّ تفجّر طاقة الحب والمقدرة على الحب في قلوب الشعب لهذه الرموز ، حتى ان كثيرين أضربوا معهم تضامنا وشعورا ومساواة ومواساة ، هذه الطاقة يخشاها العدو أكثر من الأسلحة